القسم الثالث نماذج من الدراسة الموضوعية › البحث الثاني خطوات النجاح من خلال حديث «لا تزول قدما امرئ حتى يسأل عن أربع › ٣ - المال «وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه»
حب المال غريزة جعلها الله في النفس الإنسانية؛ لحكمة إعمار الأرض، ولأسباب أخرى، والحقيقة الملموسة، أنهم مهما امتدحوا الفقر، وتغنى به من تغنى، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أنه لا يمكن لأحد أن يحيا حياة حقيقية وناجحة لا ينقصها شيء إلا إذا كان ذا مال، بل إن الرغبة في حياة أكثر رخاء هي رغبة جميع العقلاء؛ لأن المال سبب للطموح والنهوض، للأفراد والمؤسسات، بل والدول، حيث تقوم عليه اقتصادياتها، التي هي مصدر قوتها وثباتها.
وامتدح الشارع -سبحانه- المال في القرآن وسماه خيرًا، بقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠]، وبقوله سبحانه: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨]. أي المال.
وروي عن عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- أنه كان يقول: "حبذا المال أصون به عرضي، وأقرضه ربي، فيضاعفه لي".
وروى السدي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: ٥٢]. أي مالًا إلى مالكم،، وكان -رضي الله عنه- يقول: "قد يشرف الوضيع بالمال".
المال حق مشروع لكل إنسان، رجلًا أو امرأة، فمن حق الجميع الحصول عليه، وحق الملكية مكفول شرعًا لكل أحد، كما أنه من حقنا أن نعيش في رخاء ورفاهية
Jilid 1 · hlm. cetak 243
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.