القسم الثالث نماذج من الدراسة الموضوعية › البحث الثاني خطوات النجاح من خلال حديث «لا تزول قدما امرئ حتى يسأل عن أربع › ٤ - الجسم «وعن جسمه فيما أبلاه» › رعاية الجانب المادي من الجسد
تعالى، نسأل المولى أن نبلغه. وعندما يصل المسلم إلى هذه القناعة فإنه حتمًا سيشعر بلذة الإيمان، التي ستنعكس على سلامة الجسد من الأمراض النفسية المؤثرة على أجهزة الجسم، كالقلق، والحزن، والاكتئاب، الخ.
(٣) النفس المطمئنة تلك النفس التي تحسن الظن بخالقها، المتفائلة، الراضية بما قسمه الله لها، المؤمنة بأن الحياة مجموعة من الامتحانات والابتلاءات، المستعدة لذلك، المؤمنة بعدل الله -عز وجل- المطلق، وبشكل مختصر ذات التفكير الإيجابي، والتي لا تدع مجالًا للسلبيات.
(٤) الإسلام دين الاجتماع، ودين العطاء، ويزرع دائمًا في نفس المسلم أن يحب للآخرين ما يحب لنفسه، ويحث على التكافل الاجتماعي، وقد ثبت علميًا أن من تكون هذه صفاته يكون راضيًا عن نفسه، ويحظى بمحبة من حوله، ولذلك فائدة في الحصول على صحة الجسد أيضًا.
وبشكل مختصر فإن الإيمان بالله يزرع الشعور بالإيجابية، ولا يمكن أن يجتمع في قلب مؤمن السلبية والاستسلام والبلادة المؤثرة على صحة الأجساد.
الجسد أمانة فهو ليس ملكًا لصاحبه، يفعل به ما يشاء، بل هو مستخلف فيه، ومسؤول عنه، ويحاسب عن كل ضرر يُلْحِقُهُ به، ولذا علينا مراعاة الله -عز وجل- في أجسادنا، ولهذه المراعاة صور، ومنها:
(١) اتباع الشرع الحنيف في كل ما نهى عنه من المأكل والمشرب.
(٢) عدم العبث بهذا الجسد، أو إلحاق الضرر به، بالدفع به إلى ما يهلكه، أو يضره، قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].
Jilid 1 · hlm. cetak 253
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.