٢٥ - كتاب المناسك › ١ - باب وجوب الحج وفضله
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَقَولُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ (^٢) مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧].
[النسخ]
"كِتَابُ الْمَنَاسِكِ" كذا في صـ، وفي نـ: "كتاب الحج (^٣) ".
===
(^١) جمع منسك بفتح السين وكسرها، وهو المُتَعَبَّد، ويقع على المصدر والزمان والمكان، ثم سميت أمورُ الحج كلُّها مناسك، "عيني" (٧/ ٣)، لما كان للحج اشتراك مع الزكاة في كونهما عبادةً ماليةً ذكره عقيبها، "ع" (٧/ ٣).
(^٢) قوله: (﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾) أي: وللّه فرض واجب عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ " ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ. . .﴾ " إلخ، بدل من الناس مخصِّص له، والاستطاعة هي الزاد والراحلة وتخلية السبيل، أشار بذكر الآية إلى أن وجوب الحج قد ثبت بها. قوله: ﴿مَنْ كَفَرَ﴾ أي: من جحد فريضة الحجّ " ﴿فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ " أي: فلا يضرّه كفرهم ولا ينفعه إيمانهم، وقال البيضاوي: وضع ﴿كَفَرَ﴾ موضع [من] لم يحجّ تأكيدًا لوجوبه وتغليظًا على تاركه، ولذا قال -ﷺ-: "من مات ولم يحجَّ فليمت إن شاء يهوديًّا أو نصرانيًّا (^١) "، كذا في "ع" (٧/ ٤ - ٥)، "قس" (٤/ ٣ - ٥).
(^٣) بفتح الحاء وكسرها، في اللغة: القصد إلى معظم، وشرعًا: زيارة
_________
(^١) قال العراقي في "تخريج إحياء علوم الدين" (١/ ٣٩): أخرجه ابن عدي من حديث أبي هريرة، والترمذي نحوه (ح: ٨١٢) من حديث علي وقال: غريب في إسناده مقال.
Jilid 3 · hlm. cetak 565
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.