مِنْ بَنِي الدِّيلِ (^١)، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا -وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ- قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ (^٢) الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ (^٣) فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ (^٤) بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا، صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلَاثٍ،
[النسخ]
"خِرِّيتًا وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ" ثبت في هـ. "ووَاعَدَاهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَوَعَدَاهُ".
===
أيضًا بطن منهم. قوله: "خِرِّيتًا" بكسر المعجمة وشدة الراء وسكون الياء وبعدها فوقية، وهو الماهر الذي يهتدي لأَخرَاتِ المفازة، وهي طرقها الخفيّة ومضايقها، وقيل: أراد به أنه يهتدي لمثل خَرْتِ الإبرة من الطريق أي ثقبها (^١). قوله: "قد غمس يمين حلف في آل العاص … " إلخ، أي دخل في جملتهم، والحلف بكسر الحاء: العهد الذي يكون بين القوم، وإنما قال: غمس، إما لأن عادتهم أنهم كانوا يغمسون أيديهم في الماء ونحوه عند التحالف، وإما أراد بالغمس الشدة. قوله: "فأَمِنَاه" أي أَمِنَ النبي -ﷺ- وأبو بكر الرجل، من أَمِنْت فلانًا فهو آمن، وذاك مأمون، ويقال: أَمِنْت فلانًا على كذا إذا لم تخف منه غائلةً، هذا ملتقط من "الكرماني" (١٠/ ٩٧) و"العيني" (٨/ ٦٠٧) و"التنقيح" (٢/ ٥٠٤).
(^١) فيه الترجمة؛ إذ لم يوجد أحد من أهل الإسلام يقوم مقامه استأجراه.
(^٢) هم بنو سهم رهط من قريش، "ع" (٨/ ٦٠٧).
(^٣) بقصر وكسر ميم، من أمِنته إذا لم تَخف منه غائلته، "مجمع البحار" (١/ ١١٨).
(^٤) جبل بقرب مكة.
_________
(^١) في الأصل: "نقبها".
Jilid 4 · hlm. cetak 716
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.