وَالْعُشْبَ (^١) الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ (^٢) أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ (^٣) لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ (^٤) (^٥) فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ،
[النسخ]
"أَجَادِبُ" في ذ: "إخاذات".
===
(^١) كقفل، مختصّ بالرطب.
(^٢) قوله: (أجادب) جمع جدب، الأرض التي لا تشرب لصلابتها (^١)، وفي رواية أبي ذر: إخاذات بكسر الهمزة وبالخاء والذال المعجمتين وفي آخره فوقية جمع إخاذة، وهي الأرض التي تمسك الماء، ويقال: هي الغدران التي تمسك الماء، "عيني" (٢/ ١٠٨).
(^٣) قوله: (قيعان) كميزان جمع القاع، أرض مستوية، وقيل: التي لا نبات فيها، وهو المراد ههنا، "مجمع البحار" (٤/ ٣٥٨)، أما قوله: "فقه" بكسر القاف من سمع يسمع بمعنى فهم، وأما الفقه الشرعي فقالوا: [يقال] منه فَقُه بضم، وهو المراد ههنا، "ك" (٢/ ٥٦).
(^٤) الضم أشهر.
(^٥) قوله: (مثل من فقه) معنى التمثيل أن للأرض ثلاثة أنواع، فكذا الناس ثلاثة أنواع، أي الأول: المنتفع النافع، أي العلماء فإنهم علموا وعملوا وعلّموا، والثاني: النافع غير المنتفع، أي النَّقَلَةُ الذين ليس لهم رسوخ واجتهاد في العلم، فهم يحفظونه حتى يجيء أهل العلم فيأخذوه منهم، والثالث: بغيرهما، أي: من لا علم له ولا نقل.
_________
(^١) في الأصل: "صلابتها".
Jilid 1 · hlm. cetak 320
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.