أصحاب رسول الله ﷺ كعمار وبلال وخباب وصهيب سخريًا: مصدر سخر والسّخرية: هي استنقاص حقِّ من يسخر به. ارجع إلى سورة التّوبة آية (٧٩)، والزمر آية (٥٦) لمزيد من البيان، ولمقارنة سِخريًا بكسر السين وسُخريًا بضم السين؛ ارجع إلى سورة الزخرف آية (٣٢).
﴿أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى﴾: أيْ: شغلكم الاستهزاء والسّخرية بهؤلاء الضّعاف من المؤمنين عن الإيمان والتّوبة، أو ذكر الله.
﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾: إنه لم يتوقف الأمر على السّخرية من هؤلاء الضعاف، بل تعدَّاه إلى الضحك منهم، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ [المطففين: ٣١].
سورة المؤمنون [٢٣: ١١١]
﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾:
﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ﴾: إنّي للتوكيد، جزيتهم اليوم: يوم القيامة، وتعود على الّذين قالوا ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين.
﴿بِمَا صَبَرُوا﴾: الباء باء السّببية بسبب صبرهم، أو بدل من صبرهم على أذى المشركين والكفار، وعلى الّذين سخروا منهم وصبروا على الاستقامة على طاعة الله.
﴿أَنَّهُمْ﴾: أنّ: للتوكيد، هم للتوكيد.
﴿الْفَائِزُونَ﴾: أيْ: الفوز بالجنة والنّجاة من النّار.
سورة المؤمنون [٢٣: ١١٢]
﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾:
سؤال إلى الكفار منكري البعث الّذين خفت موازينهم وأدخلوا النّار وهم فيها كالحون، وقالوا: ربنا أخرجنا منها، فإن عدنا فإنا ظالمون، وغيرهم.
Jilid 7 · hlm. cetak 445
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.