﴿كَمْ﴾: استفهامية فيها معنى التّوبيخ والتّقريع.
﴿لَبِثْتُمْ فِى الْأَرْضِ﴾: اللبث: الإقامة في الدّنيا أو في الأرض أحياء (اللبث: الإقامة المقترنة بزمن محدَّد)، وقد تعني أيضًا: أمواتًا في البرزخ (في قبوركم) لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥ - ٢٦].
﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾: سنين جمع سنة، سنة تحمل في معناها الشّر، والعام يستخدم في سياق الخير من خصوصيات القرآن، أيْ: كم سنة لبثتم في الأرض.
سورة المؤمنون [٢٣: ١١٣]
﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعَادِّينَ﴾:
﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: فهم نسوا أو استقصروا مدَّة لبثهم في الدّنيا أو في الدّنيا وعالم البرزخ لعظم وهول ما عاينوه من العذاب أو أنساهم العذاب من شدته مدة لبثهم، أو لأنّ يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون، فإذا عاشوا (١٠٠) عام على سبيل الافتراض، فذلك يعاد (١/ ١٠) اليوم، أيْ: ما يعادل ساعتين ونصف، ونوح عليه السلام أو قومه عاشوا حوالي (١٠٠٠) سنة، أيْ: ما يعادل اليوم أو بعض اليوم، وفي آيات أخرى كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ [الرّوم: ٥٥]، وقوله تعالى: ﴿كَأَنْ لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ [يونس: ٤٥]، ويبدو أنّهم غير واثقين من الإجابة لذلك قالوا:
﴿فَسْئَلِ الْعَادِّينَ﴾: أي: الملائكة أو غيرهم. جمع عاد: الّذين يعدُّون ويُحصون.
سورة المؤمنون [٢٣: ١١٤]
﴿قَالَ إِنْ لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:
﴿قَالَ إِنْ﴾: إن النّافية بمعنى ما، والنّفي بإن أقوى وأشد من النّفي بما.
﴿لَّبِثْتُمْ﴾: أقمتم. اللبث: مقترن بزمن محدد بينما المكث: غير محدد بزمن.
Jilid 7 · hlm. cetak 446
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.