مقدمة التحقيق › الفصل الثاني كتاب الإبانة عن أصول الديانة › المبحث السادس منزلة الكتاب عند العلماء
منزلة الكتاب عند العلماء
لهذا الكتاب قيمة علمية كبرى، وذلك لأمور.
أولًا: أن الذي ألفه إمام ينتسب إليه عدد كبير، في معظم البلاد الإسلامية، فمثل هذه الشخصية إذا صنفت أو ألفت، فإن الناس يقبلون على تصانيفهم.
ثانيًا: أن مصنفه قد صنفه بعد مرحلة نضج واستقرار، وقد ألف قبله العشرات من الكتب فلا بد أن يكون هذا الكتاب خلاصة تجربة وثمرة حياة، وهو لابد قد حرص على أن يتلافى فيه الأخطاء التي وقع فيها في مؤلفاته السابقة. فكان كما أراد، كتاب أبان فيه منهج السلف الصالح.
ثالثًا: أن القضية التي يناقشها هذا الكتاب هي أهم القضايا في حياة المسلم، كيف لا وهي في قضية عقدية في أصول الدين، ذكر من خلالها. مجمل اعتقادات أهل السنة والجماعة، كمسألة رؤيا الرب جل وعلا، والاستواء على العرش، وإثبات الصفات الذاتية، إلى غيرها من المواضع العقدية الهامة.
رابعًا: أن هذا الكتاب، فصل بين أطوار مر بها المؤلف فانتقل بهذا الكتاب من منهج المعتزلة، وموافقة الكُلابية، إلى منهج السلف الصالح فَبتَأْلِيفِهِ هذا المصنف، اعتبر الأشعري سلفيًا، ولذا قال شيخ الإسلام رحمه الله: إن من قال من الأشعرية بكتاب الإبانة الذي صنفه
Jilid 1 · hlm. cetak 62
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.