الأشعري في آخر عمره، ولم يظهر مقالة تناقض ذلك، فهذا يعد من أهل السنة (^١). فشيخ الإسلام هنا، لم يشهد للأشعري فقط أنه من أهل السنة، بل شهد لجميع من تابعه من الأشاعرة الذين يعتقدون بما في الإبانة. وهذا يدل على مكانة الكتاب العلمية والتاريخية.
خامسًا: أن عددًا من الأعلام قد أثنوا على هذا الكتاب، ومنهم:
١ - ابن عساكر، عندما ألف كتابه التبيين وأثنى فيه على الأشعري ورد على شانئيه، لم يجد خيرًا من الإبانة دليلًا له على ذلك، فقال: فإذا كان أبو الحسن رحمه الله كما ذكر عنه من حسن الاعتقاد، مستوصب المذهب عند أهل المعرفة بالعلم والانتقاد، يوافقه في أكثر ما يذهب إليه أكابر العباد ولا يقدح في معتقده غير أهل الجهل والعناد، فلا بد أن نحكي عنه معتقده وجهه بالأمانة، ونجتنب أن نزيد فيه، أو ننقص منه، تركًا للخيانة، ليعلم حقيقة حاله في صحة عقيدته في أصول الديانة، فاسمع ما ذكره في أول كتابه الذي سماه بالإبانة فإنه قال: ثم شرع في نقل نصوص من الإبانة تجاوزت العشر صفحات ثم قال بعدها: «فتأملوا رحمكم الله هذا الاعتقاد ما أوضحه وأبينه، واعترفوا بفضل هذا الإمام العالم الذي شرحه وبينه وانظروا سهولة لفظه فما أوضحه وأحسنه!» (^٢).
_________
(^١) انظر مجموع الفتاوى ٦/ ٣٥٩.
(^٢) انظر التبيين ١٥٢ - ١٦٣ والعلو للذهبي ٢/ ١٢٥٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 63
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.