ومن كتاب الصلاة › ٢٨٧ - باب الأرض كلها طاهرة ما خلا المقبرة والحمام
على الله في الصلاة، ويتحرى الخشوع والتدبر حتى يسلم من الوسوسة الداعية إلى الانصراف عن الله -عز وجل-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٢٧ - (١) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا هِشَيمٌ (^٢)، أَنَا سَيَّارٌ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ الْفَقِيرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي؛: كَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً (^٣)، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ (^٤)، وَحُرِّمَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَيِّبَةً مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَيُرْعَبُ مِنَّا عَدُوُّنَا مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ».
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وهِشَيمٌ، هو ابن بشير، وسَيَّارٌ، هو أبو الحكم العنزي، هم أئمة ثقات تقدموا، ويَزِيدَ الْفَقِيرَ، هو الشاكي من فقار ظهره، يزيد ابن صهيب الكوفي، أبو عثمان إِمام ثقة، وجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، رضي الله عنهما.
الشرح:
رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٣٣٥) ومسلم حديث (٥٢١) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٢٩٩).
وهذه الخمس وفي رواية ست، هي من خصائص نبينا محمد -ﷺ- وأمته، فقد جعلت له ولأمته الأرض كلها مسجدا وطهورا، وقد قيد هذا لإطلاق بقوله: «وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَيِّبَةً مَسْجِدًا وَطَهُورًا» وخرج بهذا القيد من الأرض كل مكان غير طيب ولا طاهر، كالحمام والمزابل وكل موضع نجس، وكان في هذا تيسيرا على نبينا محمد -ﷺ- وأمته يؤدون الصلاة على وقتها في أي مكان أدركتهم الصلاة، قال -ﷺ-: «فأيما
_________
(^١) في بعض النسخ الخطية " طهور ".
(^٢) في بعض النسخ الخطية " هشام ".
(^٣) في بعض النسخ الخطية " عامة ".
(^٤) في بعض النسخ الخطية " الغنائم " وكلاهما صحيح وردت عند البخاري.
Jilid 3 · hlm. cetak 262
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.