رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل» (^١)، وما خص به نبينا -ﷺ- من بين الأنبياء كثير سواء ما
كان خاضا بذاته -ﷺ-، أو بأمته.
ما يستفاد:
* إكرام الله -عز وجل- لنبينا محمد -ﷺ- بالتيسير على أمته، وفي هذا رأفة بهم ورحمة. * رفع الخرج والإصر عن الأمته، فإن أهل الكتاب لم تكن أبيحت لهم الصلاة إلا في بيعهم وكنائسهم.
* أن أداء الصلاة ليس قاصرا على المساجد المعدة لذلك، بل جعل الطاهر من الأرض مسجدا.
* وجعل التراب طهورا عند فقد الماء، أو العجز عن التطهر به، وشرع التيمم.
* جواز بذل العلم من غير سؤال.
* أن الأصل في الصعيد الطهارة بنص الكتاب والسنة.
* فكل موضع من الأرض جازت فيه الصلاة يجوز التيمم.
* في هذا دلالة علي خيرية الأمة المحمدية.
* أن ما ذكر في هذا الحديث وغيره من فضائل نبينا محمد -ﷺ- ومما خص به، وفضائله عند أهل العلم لا يجوز عليها النسخ ولا التبديل ولا النقص.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٢٨ - (٢) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيْ سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ» (^٢).
قِيلَ لأَبِي مُحَمَّدٍ: تُجْزِئُ الصَّلَاةُ فِي الْمَقْبَرَةِ؟، قَالَ: إِذَا لَمْ تَكُنْ عَلَى الْقَبْرِ فَنَعَمْ. وَقَالَ: الْحَدِيثُ أَكْثَرُهُمْ (^٣) أَرْسَلُوهُ.
_________
(^١) البخاري حديث (٣٣٥).
(^٢) سنده حسن، وأخرجه أبو داود حديث (٤٩٢) وابن ماجه حديث (٧٤٥) وصححه الألباني عندهما.
(^٣) في بعض النسخ الخطية " كلهم " وليس بصواب، وزيادة الثقة مقبولة بقيدها.
Jilid 3 · hlm. cetak 263
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.