كتاب الصلاة › باب صلاة الجمعة. › (ولا يجوز أن يصلى في المصر أكثر من جمعة إلا أن تدعو الحاجة إلى ذلك)
(ولا يجوزُ أن يصلَّى في المِصرِ أكثر من جمعة إلا أن تدعو الحاجة إلى ذلك).
أي: لا يجوز أن تقام الجمعة في بلد واحد في موضعين من غير حاجة.
لأنه عليه الصلاة والسلام وأصحابه لم يقيموها في أكثر من موضع واحد. (الروض المربع).
وفي تعطيل من حول المدينة مساجدهم، واجتماعهم في مسجد واحد أبين بيان بأن الجمعة خلاف سائر الصلوات، وأنها لا تصلى إلا في مكان واحد، ولم يحفظ عن السلف خلاف ذلك. (حاشية الروض).
قال ابن قدامة: فَأَمَّا مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ فَلَا يَجُوزُ فِي أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَإِنْ حَصَلَ الْغِنَى بِاثْنَتَيْنِ لَمْ تَجُزْ الثَّالِثَةُ، وَكَذَلِكَ مَا زَادَ، لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا مُخَالِفًا، إلَّا أَنَّ عَطَاءً قِيلَ لَهُ: إنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ لَا يَسَعُهُمْ الْمَسْجِدُ الْأَكْبَرُ.
وَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَوْلَى، إذْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- وَخُلَفَائِهِ أَنَّهُمْ جَمَّعُوا أَكْثَرَ مِنْ جُمُعَةٍ، إذْ لَمْ تَدْعُ الْحَاجَةُ إلَى ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ إثْبَاتُ الْأَحْكَامِ بِالتَّحَكُّمِ بِغَيْرِ دَلِيل. … (المغني).
أما مع الحاجة فيجوز، وهذا القول الحق الصواب.
وهذا المذهب عند الحنابلة، ورواية عند الشافعية صححها النووي.
قال الخرقي (وَإِذَا كَانَ الْبَلَدُ كَبِيرًا يَحْتَاجُ إلَى جَوَامِعَ، فَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ فِي جَمِيعِهَا جَائِزَةٌ).
Jilid 2 · hlm. cetak 716
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.