كتاب الصلاة › باب صلاة الجمعة. › (وأقل السنة بعد الجمعة ركعتان وأكثرها أربع)
• الحكمة من قراءتهما:
أما سورة الأعلى:
فلما فيها من تقرير التوحيد وتعظيم الرب وتنزيهه وإثبات كمال قدرته.
وأما سورة الغاشية:
فلما فيها من ذكر يوم القيامة وأحوال أهلها من السعداء والأشقياء، وفيها الحث على التفكر في مخلوقات الله.
• على ماذا يدل قوله (كان يقرأ الجمعة والمنافقين) وقوله (كان يقرأ سبح والغاشية)؟
دليل على أن (كان) لا يراد بها الدوام وإلا لتعارض الحديثان، وإنما المراد أن أكثر قراءته في هذه السور الأربع، تارة هاتين السورتين، وتارة السورتين الأخريين.
(وأقلُّ السنةِ بعد الجمعة ركعتان وأكثرُها أربع).
لأن كل ذلك ورد، سواء صلاهما في البيت أو في المسجد.
جمعًا بين حديث أبي هريرة وحديث ابن عمر.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا) رواه مسلم.
وعنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، قَالَ (صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ) متفق عليه.
وفي لفظ (فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْجُمُعَةُ فَصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي بَيْتِهِ).
قال الإمام أحمد: إن شاء صلى بعد الجمعة ركعتين، وإن شاء صلى أربعًا. (المغني).
قال النووي: فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث اِسْتِحْبَاب سُنَّة الْجُمُعَة بَعْدهَا وَالْحَثّ عَلَيْهَا وَأَنَّ أَقَلّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْمَلَهَا أَرْبَع، فَنَبَّهَ -ﷺ- بِقَوْلِهِ: (إِذَا صَلَّى أَحَدكُمْ بَعْد الْجُمُعَة فَلْيُصَلِّ بَعْدهَا أَرْبَعًا (عَلَى الْحَثّ عَلَيْهَا فَأَتَى بِصِيغَةِ الْأَمْر وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ -ﷺ-: (مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا) عَلَى أَنَّهَا سُنَّة لَيْسَتْ وَاجِبَة، وَذَكَرَ الْأَرْبَع لِفَضِيلَتِهَا، وَفَعَلَ الرَّكْعَتَيْنِ فِي أَوْقَات بَيَانًا لِأَنَّ أَقَلّهَا رَكْعَتَانِ. وَمَعْلُوم أَنَّهُ -ﷺ- كَانَ يُصَلِّي فِي أَكْثَر الْأَوْقَات أَرْبَعًا لِأَنَّهُ أَمَرَنَا بِهِنَّ وَحَثَّنَا عَلَيْهِنَّ وَهُوَ أَرْغَب فِي الْخَيْر وَأَحْرَص عَلَيْهِ وَأَوْلَى بِهِ. (شرح مسلم)
Jilid 2 · hlm. cetak 735
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.