كتاب الصلاة › باب صلاة الجمعة. › (ويسن أن يغتسل) › وقد اختلف العلماء في حكم الغسل للجمعة على ثلاثة أقوال › القول الثالث: أن غسل الجمعة واجب على من له عرق أو ريح يتأذى به الناس.
وزاد بعضهم فيه: أنّ من حضر من الصّحابة وافقوهما على ذلك فكان إجماعًا منهم. على أنّ الغسل ليس شرطًا في صحّة الصّلاة، وهو استدلال قويّ. (الفتح).
د- وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْعَوَالِي فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ وَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ فَتَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا) متفق عليه.
هـ- وبحديث (غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وأن يستن وأن يمس طيبًا).
قال القرطبي: ظاهره وجوب الاستنان والطيب لذكرهما بالعاطف، فالتقدير الغسل واجب والاستنان والطيب كذلك، قال: وليسا بواجبين اتفاقًا، فدل على أن الغسل ليس بواجب، إذ لا يصح تشريك ما ليس بواجب مع الواجب بلفظ واحد.
قال ابن حجر: وقد سبق إلى ذلك الطّبريّ والطّحاويّ.
القول الثالث: أن غسل الجمعة واجب على من له عرق أو ريح يتأذى به الناس.
وهذا اختيار ابن تيمية.
لحديث عائشة - السابق - (كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْعَوَالِي فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ وَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ فَتَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا).
وجه الدلالة: أن الأمر الدال على وجوب الاغتسال للجمعة على كل محتلم إنما هو لمن كان به عرق ونحوه بدليل هذا الحديث.
والراجح قول الجمهور أنه سنة مؤكدة.
Jilid 2 · hlm. cetak 741
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.