كتاب الصلاة › باب صلاة الجمعة. › (إلا إلى فرجة)
وقال ابن عبد البر: وفي قول رسول الله -ﷺ- للمتخطي يوم الجمعة: (آذيت) بيان أن التخطي أذى، ولا يحل أذى مسلم بحال، في الجمعة وغير الجمعة.
وقال النووي في (روضة الطالبين) المختار أن تخطي الرقاب حرام، للأحاديث فيه.
وقال الشيخ ابن عثيمين: تخطي الرقاب حرام حال الخطبة وغيرها، لقول النبي -ﷺ- لرجل رآه يتخطى رقاب الناس: (اجلس فقد آذيت) ويتأكد ذلك إذا كان في أثناء الخطبة؛ لأن فيه أذيةً للناس، وإشغالًا لهم عن استماع الخطبة، حتى وإن كان التخطي إلى فرجة؛ لأن العلة وهي الأذية موجودة " انتهى.
(إلا أن يكونَ إمامًا).
أي: إلا أن يكون من يتخطى الرقاب إمامًا فيجوز له ذلك، إذا لم يجد طريقًا إلا ذلك.
قال ابن قدامة: فَأَمَّا الْإِمَامُ إذَا لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا، فَلَا يُكْرَهُ لَهُ التَّخَطِّي، لِأَنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ. (المغني).
جاء في (الموسوعة الفقهية) … فَإِنْ كَانَ الْمُتَخَطِّي هُوَ الإْمَامَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ إِلاَّ أَنْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ لِيَصِل إِلَى مَكَانِهِ، جَازَ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ كَرَاهَةٍ؛ لأِنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ.
(إلا إلى فُرجَةٍ).
أي: فيجوز أن يتخطى إلى تلك الفرجة.
قال ابن قدامة: ومن لم يجد موضعًا إلا فرجة، لا يصل إليها بتخطي الرجل والرجلين، فلا بأس، فإن تركوا أول المسجد فارغًا وجلسوا دونه، فلا بأس بتخطيهم؛ لأنهم ضيعوا حق نفوسهم. … (الكافي).
وقال النووي: وإن رأى فرجة قدامهم، لا يصلها إلا بالتخطي، قال الأصحاب: لم يكره التخطي; لأن الجالسين وراءها مفرطون بتركها، وسواء وجد غيرها أم لا، وسواء كانت قريبة أم بعيدة.
Jilid 2 · hlm. cetak 759
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.