كتاب الصلاة › باب صلاة العيد › (فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده صلوا من الغد) › فائدة: ٢ أقسام الصلوات من حيث كيفية قضائها
قال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح، وقال النووي في المجموع: إسناده صحيح، وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح، وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن، وقال الخطابي: حديث أبي عميْر صحيح، وصححه ابن المنذر، وابن السكن، وابن حزم.
فهذا الحديث دليل على أن صلاة العيد تصلى من الغد إن لم يتبين العيد إلا بعد الزوال.
وهذا مذهب جماهير العلماء.
فهو قول الأوزاعي، والثوري، وإسحاق، وابن المنذر، وهو مذهب الحنابلة، والشافعية، وصوبه الخطابي.
فائدة: ١
كيفية قضاء صلاة العيد. قولان لأهل العلم:
القول الأول: أنها تقضى على هيئتها وصفتها.
القول الثاني: أنها تصلى أربعًا بسلام واحد.
والقول الأول أصح، لأن القضاء يحكي الأداء، فتصلى صلاة العيد على هيئتها وصفتها.
فائدة: ٢
أقسام الصلوات من حيث كيفية قضائها:
الصلوات تنقسم في قضائها إلى أقسام:
الأول: ما يقضى على صفته إذا فات وقته من حين زوال العذر الشرعي.
مثل الصلوات الخمس إذا فاتت، فإنك تقضيها بعد زوال العذر، فإن كان العذر نومًا فتقضيها إذا استيقظت، وإن كان نسيانًا قضيتها إذا ذكرت.
الثاني: ما لا يقضى إذا فات كالجمعة.
فإن خرج وقتها قبل أن يصليها الناس لم يقضوها وصلوا ظهرًا، وإن فاتت الإنسان مع الجماعة فهو لا يقضيها أيضًا، وإنما يصلي بدلها ظهرًا، وكذلك الوتر إذا فات الإنسان فإنه يصليه شفعًا.
الثالث: ما لا يقضى إذا فات وقته إلا في وقته من اليوم الثاني، وهو صلاة العيد، فإنها لا تقضى في يومها، وإنما تقضى في وقتها من الغد.
الرابع: ما لا يقضى أصلًا كصلاة الكسوف، فلو لم يعلموا إلا بعد انجلاء الكسوف لم يقضوا، وهكذا نقول: كل صلاة ذات سبب إذا فات سببها لا تقضى، ومثل ذلك سنة الوضوء. (الشرح الممتع).
Jilid 2 · hlm. cetak 780
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.