كتاب الجنائز › (فإذا مات سن تغميضه والدعاء له) › فائدة: ١ قوله (إذا حضرتم المريض أو الميت) وفي رواية النسائي (إذا حضرتم الميت).
(فإذا ماتَ سُنّ تغميضُهُ والدعاء له).
أي: فإذا مات الإنسان شرع لمن عنده أن يغمضه، مع الدعاء له.
أ- لحديث أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ (دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- عَلَى أَبِي سَلَمَةَ -رضي الله عنه- وَقَدْ شُقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اَلرُّوحَ إِذَا قُبِضَ، اتَّبَعَهُ الْبَصَرُ" فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: "لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ. فَإِنَّ اَلْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ". ثُمَّ قَال: اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي اَلْمَهْدِيِّينَ، وَافْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ب- وعن أم سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَوِ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ) رواه مسلم.
والتعليل:
قال النووي: أن لا يقبح بمنظره لو ترك إغماضه.
وقال ابن قدامة: لأن الميت إذا كان مفتوح العينين والفم فلم يغمض حتى يبرد بقي مفتوحًا فيقبح منظره، ولا يؤمن دخول الهوام فيه والماء في وقت غسله.
وقال القرطبي: وهي سنة عمِل بها المسلمون كافة، والمقصود تحسين وجه الميت، وستر تغيّر بصره.
فائدة: ١
قوله (إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَوِ الْمَيِّت) وفي رواية النسائي (إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَيِّتَ).
(فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ) المراد بالملائكة، ملك الموت، وأعوانه، أو عموم الملائكة الذين يحضرون الميت، وهذا أولى، لما أخرجه النسائي من حديث أبي هريرة مرفوعًا (إذا حُضِر المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء … وإذا احتضر الكافر أتته ملائكة العذاب بِمِسح).
Jilid 3 · hlm. cetak 25
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.