كتاب الجنائز › (والإسراع في تجهيزه إن مات غير فجأة) › فائدة: ٣ قوله (إن مات غير فجأة)
قال الحافظ: ويؤيده - يعني كلام الفاكهي - حديث عن ابن عمر قال: قال النبي -ﷺ- (إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره) أخرجه الطبراني بإسناد حسن، ولأبي داود من حديث حصين بن وَحْوَح مرفوعًا (لا ينبغي لجيفة مسلم أن تبقى بين ظهراني أهله …).
فائدة: ٢
الحكمة من الأمر بالإسراع بالجنازة:
أولًا: الاقتداء بالنبي -ﷺ-.
ثانيًا: في تأخيره حرمان له عن الخير إن كان من الصالحين ففي الحديث (فإن كانت صالحة قالت قدموني قدموني).
ثالثًا: إكرام الميت دفنه.
رابعًا: وقد ورد في حديث آخر ذكر تعليل آخر، وهي مخالفة أهل الكتاب.
فعن أبي هريرة. قال (كان رسول الله -ﷺ- إذا تبع جنازة قال: ابسطوا بها، ولا تدِبُّوا دَبيب اليهود بجنائزها) رواه أحمد.
وفي مصنف ابن أبي شيبة عن عمران بن حصين (أنه أوصى، إذا أنا مت فأسرعوا، ولا تُهوّدوا، كما تُهوّد اليهود والنصارى).
فائدة: ٣
قوله (إن مات غيرَ فجأة).
أي: فإن مات فجأة فإنه لا يسن الإسراع بتجهيزه، خشية أن تكون غشية لا موتًا.
قال الشافعي في الأم: أحب المبادرة في جميع أمور الجنازة، فان مات فجأة لم يبادر بتجهيزه لئلا تكون به سكتة ولم يمت بل يترك حتى يتحقق موته.
وقال ابن قدامة رحمه الله: وإن شُكّ في موته انتظر به حتى يتيقن موته بانخساف صُدغيه، وميل أنفه، وانفصال كفيه، واسترخاء رجليه.
Jilid 3 · hlm. cetak 30
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.