كتاب الجنائز › (ولا يصح تغسيل الكافر للمسلم)
(وَيَحْرُمُ أَنْ يَغْسِلَ مُسْلِمٌ كَافِرًا، أَوْ يَدْفِنَهُ، بَلْ يُوَارَى لِعَدَمٍ).
أي: يحرم على المسلم أن يغسل الميت الكافر أو يكفنه، أو يدفنه، بل يواريه إذا لم يوجد من يواريه.
أ- لأن غسل الميت عبادة، والكافر ليس أهلا لها.
ب-ولأن الغسل وجب كرامة للميت وتعظيمًا له، والكافر ليس من أهل استحقاق الكرامة والتعظيم.
ج-ولأنه لا يُصلى على الكافر، ولا يدعى له، فلم يصح غسله.
وذهب بعض العلماء: إلى جواز تغسيله.
وهذا مذهب الشافعي.
جاء في (الموسوعة الفقهية الكويتية) وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ جَوَازُ تَغْسِيل الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ لِلْكَافِرِينَ، وَأَقَارِبُهُ الْكُفَّارُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ.
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُغَسِّل الْكَافِرَ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ أَمْ لَمْ يَكُنْ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ غُسْل زَوْجَتِهِ الْكَافِرَةِ لأِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُغَسِّل الْكَافِرَ وَلَا يَتَوَلَّى دَفْنَهُ، وَلأِنَّهُ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا وَلَا مُوَالَاةَ، وَقَدِ انْقَطَعَتِ الزَّوْجِيَّةُ بِالْمَوْتِ.
(ولا يصِحُّ تغسيل الكافر للمسلمِ).
أي: لا يصح للكافر أن يقوم بتغسيل الميت المسلم.
لأنها عبادة، والكافر ليس من أهل العبادة.
قال ابن قدامة: وَلَا يَصِحُّ غُسْلُ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ، وَلَيْسَ الْكَافِرُ مِنْ أَهْلِهَا.
وقال أيضًا: وإن كانت الزوجة ذمية، فليس لها غسل زوجها؛ لأن الكافر لا يغسل المسلم؛ لأن النية واجبة في الغسل، والكافر ليس
من أهلها.
Jilid 3 · hlm. cetak 47
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.