كتاب الجنائز › (وإن كان صغيرا يدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة) › فائدة: ٢
فائدة: ١
إذا مات الطفل، فإنه لا يدعى له بالمغفرة، وذلك لأنه لم يكتب عليه ذنب، والمغفرة هي ستر الذنب وعدم المؤاخذة عليه.
فائدة: ٢
استحب بعض العلماء أن يقول في الدعاء للطفل: اللهم اجعله سلفًا وفرطًا لوالديه.
قال الشوكاني: إذا كان المصلى عليه طفلًا، استحب أن يقول المصلي: اللهم اجعله لنا سلفًا وفرطًا وأجرًا، روي ذلك عن البيهقي من حديث أبي هريرة.
[فرطًا] الفرط بالتحريك هو الذي يتقدم الواردين على الماء، يهيئ لهم ما يحتاجون إليه من الأرسال والدلاء، والمراد هنا: شافعًا يشفع لوالديه وللمؤمنين المصلين عليه.
[سلفًا] سلف الرجل: آباؤه المتقدمون.
قال ابن قدامة: وإن كان الميت طفلًا، جعل مكان الاستغفار له: اللهم اجعله فرطًا لوالديه، وذخرًا وسلفًا وأجرًا، اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، اللهم اجعله في كفالة إبراهيم وألحقه بصالح سلف المؤمنين، وأجره برحمتك من عذاب الجحيم، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله … ونحو ذلك، وبأي شيء دعا مما ذكرنا أو نحوه أجزأه وليس فيه شيء مؤقت. … (المغني).
وقال البهوتي: وإنما لم يسن الاستغفار له؛ لأنه شافع غير مشفوع فيه ولا جرى عليه قلم، فالعدول إلى الدعاء لوالديه أولى من الدعاء له، وما ذكر من الدعاء لائق بالمحل، مناسب لما هو فيه، فشرع فيه كالاستغفار للبالغ. (كشاف القناع).
وقال الشيخ ابن عثيمين: هكذا قال الفقهاء وهو دعاء طيب، وإن كان بعضه لم يكن مأثورًا، لكنه دعاء طيب.
Jilid 3 · hlm. cetak 92
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.