كتاب الجنائز › (ويقف بعد الرابعة قليلا، ويسلم واحدة عن يمينه) › فائدة: ٢
وقال ابن المنذر: تَسْلِيمَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ …؛ لِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ مِنْ غَيْرِهِمْ؛ وَلِأَنَّهُمُ الَّذِينَ حَضَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، وَحَفِظُوا عَنْهُ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ منْ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنْهُمْ: أنَّ التَّسْلِيمَ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقَدِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُ يَكُونُ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ خَارِجًا مِنَ الصَّلَاة. (الأوسط).
فائدة: ٢
قوله (وَيَقِفُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَلِيلًا، وَيُسَلِّم) ظاهره أنه لا يدعو بعد الرابعة.
وقيل: يشرع الدعاء بعد الرابعة.
جاء في (الموسوعة الفقهية): ثم يكبر الرابعة:
ولا دعاء بعد الرابعة.
وهو ظاهر مذهب الحنفية ومذهب الحنابلة.
وقيل عند الحنفية: يقول: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة …) إلخ.
وقيل: (ربنا لا تزغ قلوبنا) إلخ.
وقيل: يخير بين السكوت والدعاء، وعند الشافعية والمالكية يدعو بعد الرابعة. (الموسوعة).
والقول باستحباب الدعاء بعد التكبيرة الرابعة هو الأقرب إلى الصواب.
قال النووي: ودليل استحبابه - أي من قال بالمشروعية:
(أن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما كبر على جنازة بنت له فقام بعد التكبيرة الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو، ثم قال كان رسول الله -ﷺ- يصنع هكذا). وفي رواية: (كبر أربعًا فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمسًا، ثم سلم عن يمينه وعن شماله، فلما انصرف قلنا له، فقال: إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله -ﷺ- يصنع، أو هكذا صنع رسول الله -ﷺ- رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي قال الحاكم: حديث صحيح.
Jilid 3 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.