قال ابن قدامة رحمه الله: لا خلاف بين أهل العلم في أن أولى الناس بإدخال المرأة قبرها محرمها، وهو من كان يحل له النظر إليها في حياتها، ولها السفر معه، وقد روى الخلال بإسناده عن عمر -رضي الله عنه- أنه قام عند منبر رسول الله -ﷺ- حين توفيت زينب بنت جحش فقال: ألا إني أرسلت إلى النسوة: من يدخلها قبرها؟ فأرسلن من كان يحل له الدخول عليها في حياتها. فرأيت أن قد صدقن. (المغني).
قال الشيخ الألباني أخرجه - أثر عمر -رضي الله عنه- - الطحاوي (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥) والبيهقي (٣/ ٥٣) بسند صحيح. ينظر كتاب الجنائز (١/ ١٤٨).
فإن لم يكن لها محارم أو وجدوا إلا أن بهم مانعًا جاز أن ينزلها الأجنبي لحديث أنس السابق.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: العلماء فيما أعلم لم يقل أحد منهم: إن المرأة يحرم أن يدخلها في قبرها من جامع تلك الليلة، لكنهم قالوا: من بعد عهده بالجماع فهو أولى … وبعض الناس يظنون أنه لا ينزل المرأة في قبرها إلا من كان من محارمها، وهذا غير صحيح، ينزلها من كان أعرف بطريقة الدفن، سواء كان من محارمها أو من غير محارمها (لقاء الباب المفتوح)
وقال رحمه الله أيضًا: المرأة يضعها في قبرها أي رجل من الرجال، سواء كان من محارمها أو من غير محارمها؛ لكن الأفضل من محارمها، إلا إذا علمنا أن أحدًا من الناس لم يجامع تلك الليلة كرجل نعلم أنه ليس له زوجة، أو نعلم أنه قد تجاوز سن الشهوة، فقد قال العلماء رحمهم الله: إن من بَعُدَ عهده بالجماع أولى ممن قَرُب. (لقاء الباب المفتوح)
Jilid 3 · hlm. cetak 134
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.