كتاب الجنائز › فصل (تسن زيارة القبور للرجال)
فَصْلٌ
(تُسَنُّ زِيَارَةُ القُبُورِ للرجال).
أي: أن زيارة القبور للرجال سنة.
وهذا مذهب جماهير العلماء، بل نقل بعضهم الإجماع كالنووي.
قال النووي رحمه الله: اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب للرجال زيارة القبور، وهو قول العلماء كافة; نقل العبدري فيه إجماع المسلمين، ودليله مع الإجماع الأحاديث الصحيحة المشهورة، وكانت زيارتها منهيا عنها أولًا ثم نسخ. (المجموع)
وقال رحمه الله: أجْمَعُوا عَلَى أَنَّ زِيَارَتهَا سُنَّة للرِّجَال.
وقال ابن عبد البر رحمه الله: في هذا الحديث من الفقه: إباحة الخروج إلى المقابر وزيارة القبور وهذا أمر مجتمع عليه للرجال، ومختلف فيه للنساء وقد ثبت عن النبي -ﷺ- أنه قال: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرًا فإنها تذكر الآخرة). (التمهيد)
أ- عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (كنت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا) رَوَاهُ مُسْلِم.
زَادَ اَلتِّرْمِذِيُّ: (فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ)، وزادَ ابْنُ مَاجَه مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ (وَتُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا).
ب- وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ (زَارَ النَّبِيُّ -ﷺ- قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْت) رواه مسلم.
Jilid 3 · hlm. cetak 161
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.