كتاب الزكاة › (أو بخلا أخذت منه وعزر) › ولكن هل تبرأ ذمته؟ اختلف العلماء على قولين
ولكن هل تبرأ ذمته؟ اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: أن الإمام إذا أخذ الزكاة قهرًا بلا نية من المزكي فإنها تجزئ عن صاحبها.
وهذا قول الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.
قالوا: أن للإمام ولاية في أخذها، ولذلك يأخذها من الممتنع اتفاقًا، ولو لم تكن مجزئة لما أخذها.
القول الثاني: أن الإمام إذا أخذ الزكاة قهرًا بلا نية من المزكي فإنها لا تجزئ عن صاحبها باطنًا، وإن أجزأت ظاهرًا، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
لأن الزكاة عبادة، يشترط لصحتها نية التعبد لله تعالى، فلا تسقط مع القدرة عليها.
وهذا القول أصح.
الأمر الثاني: أنه يُعزّر. (يؤخذ شطر ماله).
والمراد بالتعزير هنا ما جاء في الحديث السابق (فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ).
فائدة:
المراد بقوله (وشطر ماله)؟
فقيل: شطر المال كله. (حتى المال الذي لم يمنع زكاته).
وقيل: المال الذي منع زكاته فقط.
مثال: رجل عنده مليون درهم، وعنده [٤٠] شاة، فجاءه الساعي فمنع الزكاة في الغنم، وقال: لا أعطيك شاة.
إذا قلنا المقصود (شطر ماله) المال الذي منع الزكاة، فإننا نأخذ [٢١]، وإذا قلنا المقصود (شطر ماله) كل ماله، فإننا نأخذ [٥٠٠] ألف و[٢١] شاة.
والراجح الثاني، لأن الأصل في مال المسلم الحرمة فلا نأخذ بالاحتمال الزائد مع إمكان حمل اللفظ على الأقل.
Jilid 3 · hlm. cetak 197
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.