كتاب الزكاة › باب إخراج الزكاة › (إلا لضرر)
باب إخراج الزكاة.
(لا يجوزُ تأخيرُ الزكاة عن وقتِ وجوبِها).
أي: لا يجوز ويحرم أن يؤخر المزكي زكاته عن وقت وجوبها، فمتى حال الحول وجب المبادرة بإخراجها.
أ-لأن الله أمر بإيتاء الزكاة، والأمر يقتضي الفور.
ب- وأيضًا فإن حاجة الفقراء ناجزة، وحقهم في الزكاة ثابت، فيكون تأخيرها عنهم منعًا لحقهم في وقته. (المغني).
قال النووي: يجب إخراج الزكاة على الفور إذا وجبت، وتمكن من إخراجها، ولم يجز تأخيرها، وبه قال مالك وأحمد وجمهور العلماء؛ لقوله تعالى: (وَآتُوا الزَّكَاةَ) والأمر على الفور. … (المجموع).
قال ابن بطال: إن الخير ينبغي أن يبادر به فإن الآفات تعرض، والموانع تمنع، والموت لا يؤمن، والتسويف غير محمود.
قال ابن حجر: وزاد غيره: وهو أخلص للذمة وأنفى للحاجة وأبعد عن المطل المذموم وأرضى للرب وأمحى للذنب.
(إلا لضررٍ).
أي: إذا كان هناك ضرر عليه فيجوز له التأخير.
قال ابن قدامة: … فَأَمَّا إذَا كَانَتْ عَلَيْهِ مَضَرَّةٌ فِي تَعْجِيلِ الْإِخْرَاجِ، مِثْلُ مَنْ يَحُولُ حَوْلُهُ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي، وَيَخْشَى إنْ أَخْرَجَهَا بِنَفْسِهِ أَخَذَهَا السَّاعِي مِنْهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَهُ تَأْخِيرُهَا، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ.
وَكَذَلِكَ إنْ خَشِيَ فِي إخْرَاجِهَا ضَرَرًا فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالٍ لَهُ سِوَاهَا، فَلَهُ تَأْخِيرُهَا؛؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ -ﷺ- (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) وَلِأَنَّهُ إذَا جَازَ تَأْخِيرُ قَضَاءِ دَيْنِ الْآدَمِيِّ لِذَلِكَ، فَتَأْخِيرُ الزَّكَاةِ أَوْلَى. (المغني).
Jilid 3 · hlm. cetak 272
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.