كتاب الزكاة › باب من لا تدفع الزكاة لهم › (وإن أعطاها لمن ظنه غير أهل فبان أهلا، أو بالعكس لم يجزه)
(ولا إلى كافرٍ).
أي: لا يجوز دفع الزكاة لكافر.
قال ابن قدامة: لا نعلم خلافًا في أن زكاة الأموال لا تعطى لكافر.
لكن يستثنى إذا كان مؤلفًا فإنه يعطى.
(ولا إلى فقيرةٍ تحت غنيٍ مُنفِق).
أي: إذا كان هناك امرأة فقيرة متزوجة، فإنها لا تعطى من الزكاة، إذا كان زوجها غني، وهذا الزوج منفق باذل.
ومفهومه: أنه إذا كان هذا الزوج غير منفق، فإنه يجوز إعطاؤها من الزكاة.
(أما صدقةُ التطوعِ، فيجوزُ دفعُها إلى هؤلاء وإلى غيرهم).
تقدم أهل الزكاة، فصدقة الفريضة لا يجوز دفعها إلا لمن عينه الله تبارك وتعالى في كتابه كما تقدم.
أما صدقة التطوع، فالأمر فيها واسع، فيجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع الزكاة إليه وإلى غيرهم.
لكن على القريب أفضل فهي صدقة وصلة كما في الحديث السابق (الصدقة على ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة).
(وَإِنْ أَعْطَاهَا لِمَنْ ظَنَّهُ غَيْرَ أَهْلٍ فَبَانَ أهْلًا، أوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يُجْزِهِ).
هنا مسألتان:
الأولى: إذا أعطى زكاته لشخص يعتقد أنه ليس من أهلها، فبان وظهر فيما بعد أنه من أهلها.
فالحكم هنا: لا يجزئه ذلك.
لأنه أعطى وهو شاك، والعبادة يجب أن يؤديها الإنسان وهو جازم على يقين. هذا شيء.
ولأن من أعطى زكاته لرجل يظن أنه ليس أهلًا للصدقة فهو إما متساهل أو متلاعب.
ولا نقول دائمًا أنه متلاعب، بل الغالب أنه متساهل، ولا يجوز أن يتساهل الإنسان في إبراء ذمته حين إخراج الزكاة.
الثانية: عكسها.
إذا دفع الزكاة لمن ظن أنه مستحق للزكاة، فتبين أنه ليس أهلًا لها.
فالحكم هنا: لا يجزئه ذلك.
لأن العبرة بما في نفس الأمر لا بما في ظنه.
Jilid 3 · hlm. cetak 305
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.