كتاب الطهارة › باب الغسل › (وإسلام كافر)
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وهذا صريح في وجوب الغسل، وإن لم ينزل وهذا يخفى على كثير من الناس، فتجد الزوجين يحصل منهما هذا الشيء، ولا يغتسلان، لا سيما إذا كانا صغيرين ولم يتعلما، وهذا بناء عندهم على عدم وجوب الغسل إلا بالإنزال، وهذا خطأ. … (الشرح الممتع).
• فإن قيل: ما الجواب عن حديث (إنما الماء من الماء) فالجواب:
أ- إما أن يكون منسوخ.
وهذا المشهور عند أكثر العلماء، وناسخه حديث (إذا جلس بين شعبها الأربع …).
ب-وإما أن يحمل على حالة الاحتلام.
وهو قول ابن عباس.
وقد بوّب على ذلك النسائي، ومال إليه الحافظ ابن حجر، ورجحه الشيخ ابن باز رحمه الله.
• اختلف العلماء إذا جامع من وراء حايل؛ على قولين:
القول الأول: يجب الغسل.
لعموم الحديث.
القول الثاني: لا يجب الغسل.
لحديث (إذا التقى الختانان ..) وفي لفظ (إذا مس الختان الختان ..) ومع الحايل لا يحصل مس.
والأول أرجح.
(وإسلامُ كافر).
أي: ومن موجبات الغسل أن يسلم الكافر، فإذا أسلم كافر وجب عليه الاغتسال.
وسواء كان الكافر أصليًا أو مرتدًا.
الأصلي: من أصله كافر لم يدخل في الإسلام.
والمرتد: من ارتد وترك الإسلام ثم رجع إليه.
وهذا المذهب، وهو مذهب مالك، وأبي ثور، وابن المنذر، ورجحه الشوكاني.
أ- لحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- (فِي قِصَّةِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ، عِنْدَمَا أَسْلَم وَأَمَرَهُ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يَغْتَسِلَ) رَوَاهُ عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ.
وَأَصْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
ب-ولحديث قيس بن عاصم: (أنه أسلم فأمره النبي -ﷺ- أن يغتسل بماء وسدر) رواه أبو داود وحسنه النووي.
قال الشوكاني: والظاهر الوجوب، لأن أمر البعض قد وقع به التبليغ، ودعوى عدم الأمر لمن عداهم لا يصلح متمسكًا لأن غاية ما فيها عدم العلم بذلك، وهو ليس علمًا بالعدم.
Jilid 1 · hlm. cetak 192
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.