كتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › (ويجلس مفترشا) › وقد اختلف العلماء في حكم هذا الإقعاء على قولين › القول الثاني: أنه سنة.
القول الثاني: أنه سنة.
وقال به: ابن عباس، وابن الزبير، وهو قول للشافعي في الجلوس بين السجدتين، اختاره النووي، وابن الصلاح.
أ- عن طَاوُس قال (قُلْنَا لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ هِيَ السُّنَّةُ. فَقُلْنَا لَهُ إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّك -ﷺ- رواه مسلم.
ب-أنه ورد عن جماعة من الصحابة أنهم فعلوه.
وذهب أصحاب القول الأول إلى أنه منسوخ بالأحاديث الثابتة في صفة صلاة النبي -ﷺ- من أنه يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى.
قال ابن عثيمين: لعل ابن عباس لم يعلم أنه منسوخ من كون النبي -ﷺ- يفترش أو يتورك، وهذا اختيار الشيخ ابن عثيمين.
قال النووي: اِعْلَمْ أَنَّ الْإِقْعَاء وَرَدَ فِيهِ حَدِيثَانِ: فَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ سُنَّة، وَفِي حَدِيث آخَر النَّهْي عَنْهُ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيْره مِنْ رِوَايَة عَلِيّ، وَابْن مَاجَهْ مِنْ رِوَايَة أَنَس، وَأَحْمَد بْن حَنْبَل - رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى - مِنْ رِوَايَة سَمُرَة وَأَبِي هُرَيْرَة، وَالْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَة سَمُرَة وَأَنَس،
وَأَسَانِيدهَا كُلّهَا ضَعِيفَة. وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي حُكْم الْإِقْعَاء وَفِي تَفْسِيره اِخْتِلَافًا كَثِيرًا لِهَذِهِ الْأَحَادِيث، وَالصَّوَاب الَّذِي لَا مَعْدِل عَنْهُ أَنَّ الْإِقْعَاء نَوْعَانِ.
أَحَدهمَا: أَنْ يُلْصِق أَلْيَتَيْهِ بِالْأَرْضِ، وَيَنْصِب سَاقَيْهِ، وَيَضَع يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْض كَإِقْعَاءِ الْكَلْب.
هَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدَة مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى وَصَاحِبه أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بْن سَلَام وَآخَرُونَ مِنْ أَهْل اللُّغَة، وَهَذَا النَّوْع هُوَ الْمَكْرُوه الَّذِي وَرَدَ فِيهِ النَّهْي.
Jilid 2 · hlm. cetak 260
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.