كتاب الصلاة › باب صلاة التطوع › (إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة فيقنت الإمام في الفرائض)
(إلا أنْ تنزلَ بالمسلمين نازلة فَيقنُتُ الإمام في الفرائض).
أي: أن يشرع القنوت إذا نزل بالمسلمين نازلة.
أ- لحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ اَلرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ اَلْعَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
ب- وَعَنْهُ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ، أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ) صَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ.
ج- وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ (قَنَتَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَه). رواه أبو داود، وصححه ابن القيم
د- وَعَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقِ الْأَشْجَعِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: (قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ! إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اَللَّهِ -ﷺ- وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلَيَّ، أَفَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي اَلْفَجْرِ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، مُحْدَثٌ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ، إِلَّا أَبَا دَاوُدَ.
فهذه الأحاديث تدل على مشروعية الدعاء والقنوت في الفرائض إذا نزلت بالمسلمين نازلة.
وهذا مذهب أحمد وجماعة.
لهذه الأحاديث، فهي واضحة أن النبي -ﷺ- قنت لنازلة ثم تركه.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يشرع دائمًا وخاصة في الفجر.
هذا مذهب الشافعي.
لحديث (أما الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا).
Jilid 2 · hlm. cetak 425
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.