كتاب الصلاة › باب الإمامة › (والمرأة تقف بالخلف)
• هل يشرع أن يقف عن يمين الإمام؟
ذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز أن يقف عن يمين الإمام.
لأن النبي -ﷺ- في مرضه، حين وجد في نفسه خفة، خرج وصلى بالناس إمامًا وأبو بكر يمينه، فالنبي -ﷺ- هو الإمام، وأبو بكر يصلي بصلاة الرسول -ﷺ-، والناس يصلون بصلاة أبي بكر.
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا ينبغي، لأمور:
أولًا: أنه يؤدي إلى تخطي الرقاب، وخاصة إذا كثرت الصفوف.
ثانيًا: أن في ذلك خلاف للسنة في انفراد الإمام وحده، ورجحه الشيخ ابن عثيمين.
(والمرأة تقف بالخلف).
أي: أن وقوف المرأة مع الرجال يكون خلفهم.
فالمرأة إذا صلت مع الرجال فإن موقفها يكون خلفهم، سواء كانت لوحدها أو معها نساء، وسواء كانت مع رجل من محارمها أو لا، فموقفها خلف الرجال.
أ- لحديث أنس السابق (… وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا) متفق عليه.
ب- وعنه قال (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا) رواه مسلم.
ج- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (خَيْرُ صُفُوفِ اَلرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ اَلنِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا) رَوَاهُ مُسْلِم.
قال ابن رشد: ولا خلاف في أن المرأة الواحدة تصلي خلف الإمام وأنها إذا كانت مع الرجل صلى الرجل إلى جانب الإمام والمرأة خلفه.
• وأما إذا وقفت في صف الرجال فتصح صلاتها وصلاة الرجل.
وعند الحنفية تفسد صلاة الرجل دون المرأة.
Jilid 2 · hlm. cetak 606
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.