كتاب الصلاة › باب الإمامة › (وتصح خلف إمام عال عنهم ويكره إذا كان العلو ذراعا فأكثر)
(وتصح خلفَ إمامٍ عالٍ عنهم ويُكرهُ إذا كان العلو ذراعًا فأكثر).
أي: تصح صلاة يكون فيها الإمام أعلى من المأمومين، ويكره أن يكون علوه أكثر من ذراع.
لحديث حذيفة قال: قال رسول الله -ﷺ-: (إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم) رواه أبو داود.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يكره علو الإمام على المأمومين إلا لحاجة.
وبه قال الشافعي.
لحديث حذيفة قال: قال رسول الله -ﷺ-: (إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم) رواه أبو داود.
ويجوز للتعليم.
لحديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَامَ -ﷺ- فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ. ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى، حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاتِهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعْلَمُوا صَلاتِي -وَفِي لَفْظٍ- صَلَّى عَلَيْهَا. ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا. ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى) متفق عليه.
وذهب بعضهم: إلى أنه يكره مطلقًا.
واستدلوا بحديث حذيفة السابق.
وعللوا ذلك بأن المأموم يحتاج أن يقتدي بإمامه، فينظر ركوعه وسجوده، فإذا كان أعلى منه احتاج أن يرفع بصره إليه ليشاهده، وذلك منهي عنه في الصلاة.
قال ابن قدامة: الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَعْلَى مِنْ الْمَأْمُومِينَ، سَوَاءٌ أَرَادَ تَعْلِيمَهُمْ الصَّلَاةَ أَوْ لَمْ يُرِدْ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.
Jilid 2 · hlm. cetak 618
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.