كتاب الصلاة › باب الإمامة › (أو ملازمة غريم ولا شيء معه)
(أَوْ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ضَرَرٍ).
أي: خاف على نفسه من سبُع ككلب عقور ونحوه، أو من سلطان يأخذه ظلمًا.
قال ابن قدامة: وَيُعْذَرُ فِي تَرْكِهِمَا الْخَائِفُ.
لِقَوْلِ النَّبِيِّ -ﷺ- (الْعُذْرُ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ).
وَالْخَوْفُ، ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ؛ خَوْفٌ عَلَى النَّفْسِ، وَخَوْفٌ عَلَى الْمَالِ، وَخَوْفٌ عَلَى الْأَهْلِ.
فَالْأَوَّلُ، أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ سُلْطَانًا، يَأْخُذُهُ أَوْ عَدُوًّا، أَوْ لِصًّا، أَوْ سَبُعًا، أَوْ دَابَّةً، أَوْ سَيْلًا، وَنَحْوَ ذَلِكَ، مِمَّا يُؤْذِيهِ فِي نَفْسِهِ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ.
(أَوْ مُلَازَمَةِ غَرِيمٍ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ).
كأن يكون له غريم يطالبه ويلازمه، وليس عنده مال.
قال ابن قدامة: أَنْ يَخَافَ غَرِيمًا لَهُ يُلَازِمُهُ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ يُوفِيهِ، فَإِنْ حَبَسَهُ بِدَيْنٍ هُوَ مُعْسِرٌ بِهِ ظُلْمٌ لَهُ، فَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ عُذْرًا لَهُ، لِأَنَّهُ يَجِبُ إيفَاؤُهُ.
Jilid 2 · hlm. cetak 626
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.