كتاب الصلاة › باب صلاة الخوف › (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طآئفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورآئكم ولتأت طآئفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا) › فائدة: ١ قال بعض العلماء: إن صلاة الخوف خاصة بالنبي -ﷺ-.
ومنها: ما جاء في حديث ابن عمر:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ (صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَ أُولَئِكَ ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ -ﷺ- رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ -ﷺ- ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَهَؤُلَاءِ رَكْعَة) متفق عليه.
ومنها: أن يصلي بكل طائفة صلاة.
عَنْ جَابِرٍ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أَيْضًا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ) رواه النسائي.
وقد رواه مسلم لكن لم يذكر السلام بعد الركعتين الأوليين، فظن بعض الفقهاء - ومنهم ابن قدامة - أن هذه صفة خامسة.
لكن الصحيح أن رواية مسلم المراد صلى بالطائفة الأولى ركعتين، ثم سلم كما جاء في رواية النسائي ورواية أبي داود.
فائدة: ١
قال بعض العلماء: إن صلاة الخوف خاصة بالنبي -ﷺ-.
وهو قول أبو يوسف والمزني، لقوله تعالى (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) حيث وجه الخطاب إلى النبي -ﷺ-.
وذهب جمهور العلماء: إلى أن حكمها باق بعد النبي -ﷺ-.
قال ابن قدامة: جمهور الفقهاء متفقون على أن حكمها باقٍ بعد الرسول -ﷺ-، وقالوا: أن ما ثبت في حقه -ﷺ- ثبت في حق أمته ما لم يقم دليل على اختصاصه، ولا يكفي تخصيصه بالخطاب لتخصيصه بالحكم، إذ أن أحكامًا كثيرة خص فيها النبي -ﷺ- بالخطاب، والحكم عام له ولأمته، كما في قوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً)، وكما ثبت أن الصحابة -رضي الله عنهم- صلوها بعد النبي -ﷺ- على هذه الكيفية التي كان النبي -ﷺ- يصليها عليها.
Jilid 2 · hlm. cetak 690
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.