كتاب الصلاة › باب صلاة الخوف › (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طآئفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورآئكم ولتأت طآئفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا) › فائدة: ٤ النبي -ﷺ- لم يصل صلاة الخوف في غزوة الخندق. › فائدة: اختلف العلماء في حكم تأخير الصلاة عن وقتها في شدة الحرب على قولين › القول الأول: أنه لا يجوز أن يؤخرها بل يصلي في وقتها.
فائدة: ٣
جمهور العلماء إن أول ما صليت صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع.
واختلفوا متى كانت:
فقال كثير من أهل السير وابن عبد البر وغيرهما: إنها كانت بعد بني النضير والخندق في جمادى الأولى سنة أربع.
وقال البخاري: بعد خيبر في السنة السابعة، ورجحه الإمام ابن القيم والحافظ.
فائدة: ٤
النبي -ﷺ- لم يصل صلاة الخوف في غزوة الخندق.
فقيل: نسيانًا، وقيل: لتعذر الطهارة، وقيل: لأنه كان مشغولًا بالقتال.
والصحيح أنه أخّرها عمدًا، لأنه كانت قبل نزول صلاة الخوف، وإلى هذا ذهب الجمهور، كما قال ابن رشد، وبه جزم ابن القيم، والحافظ ابن حجر.
• فائدة: اختلف العلماء في حكم تأخير الصلاة عن وقتها في شدة الحرب على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز أن يؤخرها بل يصلي في وقتها.
وهذا قول الجمهور.
قال النووي: وَأَمَّا تَأْخِير النَّبِيّ -ﷺ- صَلَاة الْعَصْر حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْس فَكَانَ قَبْل نُزُول صَلَاة الْخَوْف. قَالَ الْعُلَمَاء: يَحْتَمِل أَنَّهُ أَخَّرَهَا نِسْيَانًا لَا عَمْدًا وَكَانَ السَّبَب فِي النِّسْيَان الِاشْتِغَال بِأَمْرِ الْعَدُوّ، وَيَحْتَمِل أَنَّهُ أَخَّرَهَا عَمْدًا لِلِاشْتِغَالِ بِالْعَدُوِّ، وَكَانَ هَذَا عُذْرًا فِي تَأْخِير الصَّلَاة قَبْل نُزُول صَلَاة الْخَوْف، وَأَمَّا الْيَوْم فَلَا يَحُوز تَأْخِير الصَّلَاة عَنْ وَقْتهَا بِسَبَبِ الْعَدُوّ وَالْقِتَال، بَلْ يُصَلِّي صَلَاة الْخَوْف عَلَى حَسْب الْحَال.
وقال ابن قدامة: إذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ، وَالْتَحَمَ الْقِتَالُ، فَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا كَيْفَمَا أَمْكَنَهُمْ؛ رِجَالًا وَرُكْبَانًا، إلَى الْقِبْلَةِ إنْ أَمْكَنَهُمْ، وَإِلَى غَيْرِهَا إنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ، يُومِئُونَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى قَدْرِ الطَّاقَةِ، وَيَجْعَلُونَ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ، وَيَتَقَدَّمُونَ وَيَتَأَخَّرُونَ، وَيَضْرِبُونَ وَيَطْعَنُونَ، وَيَكُرُّونَ وَيَفِرُّونَ، وَلَا يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِه، وهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْم.
Jilid 2 · hlm. cetak 692
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.