وقال في القديم -في رواية الزعفراني عنه-: «سمعتُ مِن أصحابنا من يَتْلُو إذا سُئِلَ عنه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، فكأنه يتأول إذا لم يُطِق الصَّومَ: الفِدية».
وقرأت في كتاب حَرْمَلَةَ -فيما روى عن الشافعي - رحمه الله - أنه قال:
«جِمَاعُ العُكُوفِ: ما لزم المَرءُ، فَحبَس عليه نَفْسَه مِن شيءٍ، برًّا كان أو مَأثَمًا، فهو عاكِفٌ، واحتج بقوله - عز وجل -: ﴿فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣٨]، وبقوله تعالى عمن رضي قوله: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ [الأنبياء: ٥٢].
قيل: فهل للاعتكاف المُتبَرَّر، أَصْلٌ في كتاب الله - عز وجل -؟ قال: يعني قال اللهُ - عز وجل -: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] والعكوف في المساجد، بِرٌّ».
* *
Jilid 1 · hlm. cetak 154
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.