(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(٦٤) وفيما أنبأنا أبو عبد الله الحافظ -إجازةً- أن أبا العباس (^١)، حدثهم، قال: أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «الآية التي فيها بيانُ فَرْضِ الحج على مَن فُرضَ عليه (^٢) = قولُ الله تبارك وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، وقال تعالى: ... ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
قال الشافعي: أخبرنا ابنُ عُيَيْنة، عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن عِكْرِمَةَ، قال: «لما نزلت: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] الآية، قالت اليهود: فنحن مسلمون. فقال الله لنبيه - ﷺ -: فَحُجَّهُم، فقال لهم النبي - ﷺ -: حُجُّوا، فقالوا: لم يُكْتَب علينا، وأَبَوا أن يَحُجُّوا، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]. قال عكرمة: مَن كَفَر مِن أَهْل المِلَلَ؛ فإن الله غنيٌ عن العالمين» (^٣).
قال الشَّافعيُّ: وما أشبه ما قال عكرمة بما قال واللَّهُ أَعْلَمُ؛ لأن هذا كُفرٌ بفَرْض الحَجِّ، وقد أنزله الله، والكفر بآية من كتاب الله: كُفْرٌ.
قال الشافعي: أخبرنا مُسلمُ بنُ خَالد، وسَعيدُ بنُ سَالم، عن ابن جُرَيْج،
_________
(^١) في «د»، و«ط» (أنبأنا أبو العباس).
(^٢) زاد هنا في «د»، و«ط» (في).
(^٣) أخرجه الطبري في التفسير (٥/ ٥٥٦) عن يونس بن عبد الأعلى، وابن المنذر في التفسير (١/ ٢٧٧)، من طريق محمد بن أبي عمر العدني، كلاهما عن سفيان، به.
Jilid 1 · hlm. cetak 155
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.