شبهة (^١)؛ لما عرف أن الثابت لا يبطل بالشك، وغير الثابت لا يثبت بالشك.
وفي الباب فصلان: أحدهما في القضاء (^٢)، والثاني في افضاء القضاء (^٣).
أما الأول: قال محمد رحمه الله: رجلان شهِدا أن هذا الرجل وارث فلان الميت، لا وارث له غيره، ثم ماتا، أو غابا قبل أن يسألهما القاضي عن السبب، لا تُقبل شهادتهما (^٤)؛ لأنهما شهِدا بالوراثة، وأسباب الوراثة كثيرة، وأحكامها مختلفة اختلافا فاحشا، فمنهم مَن هو حاجب لغيره، ومنهم من هو محجوب، فكان المشهود به مجهولا، وجهالة المشهود به تمنع القضاء (^٥).
يوضحه أنه لو قضى له القاضي (^٦)، ثم جاء آخر، وادّعى أنه ابن الميّت أو أبوه أو زوجها أو زوجته، لا يدري بماذا يقضي (^٧)، بخلاف ما لو شهدوا بملك عَين أو دَين مطلق
_________
(^١) ذكره العلامة ابن نجيم نقلا عن شهادة "الظهيرية" بقوله: "القضاء محمول على الصحة ما أمكن، ولا ينتقض بالشك". "الأشباه والنظائر" ص ٢٦٢.
(^٢) في (أ) و(ب): "ابتداء القضاء".
(^٣) في (ج) و(د): "الامضاء"، والمثبت من الأصل ومن (أ) و(ب).
(^٤) انظر: "فتح القدير" ٧/ ٤٢٩، "الفتاوى الهندية" ٣/ ٣٨٤، ٣٨٥، "الفتاوى البزازية" بهامش "الفتاوى الهندية" ٥/ ٢٩٤.
(^٥) "فتح القدير" ٧/ ٣٦٢ و٣٦٩، و"بدائع الصنائع" ٦/ ٢٧٧.
(^٦) جاء في (أ) و(ب): "أن القاضي لو قضي له".
(^٧) قال ابن الهمام: يحتاط القاضي، وينتظر مدة، هل له وارث آخر ثم يقضي بكله. "فتح القدير" ٧/ ٤٢٩، و"الفتاوى الهندية" ٣/ ٣٨٤، ٣٨٥.
Jilid 4 · hlm. cetak 1254
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.