كتاب الجنايات › باب ما يجب فيه القود وما لا يجب من قطع المفاصل من الإصبع وغيرها
بنى الباب على أصلين:
أحدهما: أن (^١) وجوب القصاص في الأطراف يعتمد التكافؤ والتساوي (^٢)، حتى لا تقطع الصحيحة بالشَلاء (^٣)، ولا يد الرجل بيد المرأة، ولا اليدان بيد واحدة؛ لأن الأطراف لها حكم الأموال؛ لأنهما خلقت وقاية للنفس (^٤).
ولهذا كان للوصيّ استيفاء القصاص في الطرف، ويستوفى في الحرم وغير ذلك، ولا يجب القصاص في كسر (^٥) العظم لتعذّر المساواة فيه، ويجب القصاص في الأسنان
_________
(^١) "أن" ساقط من (ج) و(د).
(^٢) قال ابن الهمام في تفسير قوله تعالى: ﴿والجروح قصاص﴾: هو ينبئ عن المماثلة، فكل ما أمكن رعايتها فيه، يجب فيها القصاص، وما لا فلا. انظر فتح القدير ١٠/ ٢٥٦ - ٢٥٧ و"بدائع الصنائع" ٧/ ٢٩٦ و"المبسوط" ٢٦/ ٧٠. و"الهداية" ٤/ ٥٥٣.
(^٣) شَلّت اليدُ، شَلَلًا، من باب سمع، إذا فسدت عُروقها فبطلت حركتها، ورجلٌ أشلّ، وامرأة شلّاء، وعينٌ شلاء: هي التي فسدت بذهاب بصرها. "المصباح المنير" ١/ ٣٢١، مادة: شلل.
(^٤) "فتح القدير" ١٠/ ٢٥٨ - ٢٥٩ والفتاوى الخانية بها مش "الفتاوى الهندية" ٣/ ٤٣٣. و"الفتاوى الهندية" ٦/ ١٢.
(^٥) انظر: "الهداية" ٤/ ٥٥٤، و"المبسوط" ٢٦/ ٨٠، و"بدائع الصنائع" ٧/ ٢٩٨ - ٢٩٩.
Jilid 4 · hlm. cetak 1426
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.