وإبقائه، والكفر بخلافه، ألا ترى أن الصغير يصير مسلما بإسلام أحد الأبوين، ولا يصير كافرا بردّة أحدهما، ولا بردّتهما ما لم يلحقا به (^١).
والأصل عنده: أن ما كان ثابتا لا يزول ما بقي أثر من آثاره (^٢)، فإن عنده العصير إذا غلى، واشتد لا يحرم ما لم يقذف بالزبد (^٣)، ووقت الظهر لا يخرج ما لم يصر ظِلّ كل شئ مثليه (^٤)، ووقت المغرب لا يخرج ما لم يغب البياض.
وأصل آخر: أن الحكم في الغنائم قبل القسمة مفوض إلى الإمام، وبعد القسمة ينقطع رأيه (^٥) لما نذكر.
وفي الباب فصول ثلاثة:
الأول: إذا غلب أهل الكفر على بلدة من بلاد الإسلام.
والثاني: فصل توظيف الخراج والجزية.
والثالث: مالك أرض الخراج إذا عجز عن الزراعة، وأداء الخراج.
_________
(^١) انظر "جامع أحكام الصغار": ٢٠٢.
(^٢) لأنه متى عرف ثبوت الشيئ بطريق الإحاطة والتيقن لأيّ معنى كان، فهو يبقى على ذلك ما لم يتيقن بخلافه، لأن اليقين لا يزول بالشك: وهذا هو الأصل الرابع الذي ذكره الإمام أبوزيد الدبوسي (٤٣٠ هـ) في القسم الذي فيه خلاف بين أبي حنيفة وبين صاحبيه. انظر "تأسيس النظر" للدبوسي، ص ١٧.
(^٣) انظر "المبسوط": ١٠/ ١١٤، "تأسيس النظر" للدبوسي، ص ٢١.
(^٤) انظر "تأسيس النظر" للدبوسي، ص ١٧.
(^٥) انظر "الهداية مع فتح القدير": ٥/ ٤٦٦.
Jilid 6 · hlm. cetak 2024
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.