أما الفصل الأول: ينتظم ثلاث مسائل:
إحداها: أهل الحرب إذا غلبوا على بلدة من بلاد الإسلام.
والثانية: أهل الردّة إذا غلبوا على دارهم.
والثالثة: أهل الذمة إذا نقضوا العهد، وغلبوا على دارهم.
أما الأولى (^١): قال محمد رحمه الله: إذا غلب المشركون على بلدة من بلاد الإسلام، لم تصر ذلك (^٢) دار حرب في قول أبي حنيفة، إلا بوجود (^٣) الشرائط الثلاثة (^٤)، وعندهما بأجراء الأحكام تصير دار جرب، فإن وجدت الشرائط الثلاثة يلتحق هذا بسائر بلادهم (^٥).
فإن ظهر المسلمون عليهم بعد ذلك فهو على وجوه ثلاثة:
إن أسلم أهلها قبل الظهور عليهم، فهم أحرار لا سبيل عليهم، ولا على نسائهم، وسائر أموالهم (^٦)؛ لقوله عليه السلام: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله،
_________
(^١) فى (ج) و(د): "الأول".
(^٢) "ذلك": ساقط من (ج) و(د).
(^٣) "بوجود": ساقط من (ج) و(د).
(^٤) وهي:
١ - إجراء أحكام الكفر، ٢ - وأن تكون متأخمة بدار الحرب، ٣ - وأن لا يبقى فيها مؤمن آمن بالإيمان، ولا ذمي آمن بالأمان الأول.
(^٥) انظر "المبسوط" ١٠/ ١١٤، و"بدائع الصنائع" ٧/ ١٩٣، و"ردّ المحتار" ٤/ ١٧٤.
(^٦) انظرا "كتاب الخراج" لأبي يوسف، ص ٦٨، و"شرح السير الكبير" باب من أسلم على شيئ فهو له، ويكون محرزا له، ٥/ ٢٠٦٠.
Jilid 6 · hlm. cetak 2025
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.