وممَّا يدخل في عمومه أيضًا أنَّ من عليه دينٌ لا يُطالَبُ به مع إعساره، بل يُنظَرُ إلى حال إيساره، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (^١)، وعلى هذا جمهورُ العلماء خلافًا لشريح في قوله: إنَّ الآية مختصَّةٌ بديون الرِّبا في الجاهلية (^٢)، والجمهورُ أخذُوا باللَّفظ العام، ولا يُكلَّفُ المدينُ أن يقضيَ مما عليه في خروجه من ملكه ضررٌ، كثيابه ومسكنه المحتاج إليه، وخادمه كذلك، ولا ما يحتاجُ إلى التجارة به لِنفقته ونفقة عياله هذا مذهب الإمام أحمد.
_________
(^١) البقرة: ٢٨٠.
(^٢) أخرجه: عبد الرزاق (١٥٣٠٩) وسعيد بن منصور في " سننه " (٤٥٣) تحقيق سعد الحميد، والطبري في " تفسيره " (٤٩١٦)، وطبعة التركي ٥/ ٥٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 683
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.