كتاب الجهاد › حديث: يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو
قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا (^١)». أخرجَه البخاريُّ رحمه الله. [خ¦٢٨٩٢]
١١٣٠ - وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ: «بَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا». [خ¦٦٤٦٧]
١١٣١ - وَعَنْ أَبُي التَّيَّاحِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا، وَمَكِّنُوْا (^٢) وَلا تُنَفِّرُوا». [خ¦٦٩]
١١٣٢ - وعَنْ أبي عَوْنٍ قَالَ: كَتَبْتُ (^٣) إِلى نَافِعٍ - رحمه الله - أَسأَلُه عن الدُّعاءِ (^٤) قَبْلَ القِتَالِ. فَكَتَبَ إِلَيَّ نَافِعٌ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي المُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ (^٥) آمنونَ، وَإبِلُهم تُسْقَى عَلَى المَاءِ، فَقَتَلَ المُقَاتِلَة، وَسَبَى الذُرِّيَّة، وَصَارَتْ جُوَيْرِيَة بِنْتُ الحَارِثِ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ فِي سَهْمِهِ (^٦). أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، وكَاَنَ فِي ذَلِكَ الجَيْش. [خ¦٢٥٤١]
١١٣٣ - وعَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عن عَبْد اللهِ بْن أَبِي أَوْفَى: كَتَبَ إِلَى عُمَر بنِ عُبَيْدِ اللهِ حِينَ سَارَ إِلى الحَرُورِيَّةِ يُخْبِرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ (^٧) فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ التِي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ (^٨)، يَنْتَظِرُ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ (^٩)، قَامَ فِيهِم، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لا تَتَمَنَّوا لِقَاءَ العَدُوِّ (^١٠)، وَاسْأَلُوا اللهَ العَافِيَةَ، فَإِن لَقِيتُمُوهُم فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ». ثُمَّ قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ». وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بمثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: «اللَّهمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهمْ، ونحنُ عِبَادُكَ وَهُمْ عِبَادُكَ، وَنَوَاصِيْنَا وَنَوَاصِيْهِمْ بِيَدِكْ، اِهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا
_________
(^١) في (ح) و(د): «فيها».
(^٢) في (ح) و(د): «وسكنوا».
(^٣) في (د): «كتب».
(^٤) جاء في هامش الأصل: «الدعاء: أي يدعوهم إلى الإسلام».
(^٥) جاء في هامش الأصل: «غارون: غافلون».
(^٦) في (ح) و(د): «الحارث يومئذ في سهم رسول الله».
(^٧) في (ح) و(د): «قال». صورتها في الأصل: «قال».
(^٨) في (ح) و(د) زيادة: «وكان».
(^٩) جاء في هامش (ح): «وقوله: (إنه كان ينتظر حتى إذا مالت الشمس) الحديث، وذلك للتمكن من القتال بوقت الإبراد، بخلاف لو اشتد عليهم الهجير وهم في مقاساة الحرب، وقد ذكر البخاريّ ذلك مبينًا فقال: حتى تهب رياح الأرواح وتحضر الصلاة، قيل: ولما فيه مع ذلك من فضل أوقات الصلاة واستجابة الدعاء فيها، وقيل: بل كان يفعل ذلك لانتظار ريح الصبا وهبوبها بعد الزوال، وقد قال: (نصرت بالصبا) وجاء حديث أنه كان ينتظر حتى تزول الشمس وتهب رياح النصر».
(^١٠) جاء في هامش (ح): «قال الإمام رضي الله عنه: قد يشكل في هذا الموضع أن يقال: إذا كان الجهاد طاعة فتمني الطاعا حسن فكيف ينهى عنه؟ قيل: قد يكون المراد بهذا أن التمني ربما أثار فتنة أو أدخل مضرة إذا تسهل في ذلك واستخف به، ومن استخف بعدوه فقد أضاع الحزم، فيكون المراد بهذا: أي لا تستهينوا بالعدو فيترك الحذر والتحفظ على أنفسكم وعلى المسلمين، أو يكون: لا تتمنوا لقاءه على حالة يشك في غلبته لكم».
Jilid 1 · hlm. cetak 147
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.