كتاب الجهاد › حديث الإفك › حديث: أما بعد فأشيروا علي في أناس أبنو أهلي
عَنْ أَمْرِي (^١): «مَا عَلِمْتِ؟ أَوْ ما رَأَيْتِ؟»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ التِي كَانَتْ تُسَامِينِي [من] (^٢) أَزْوَاجِ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالوَرَعِ. وَطَفِقَتْ (^٤) أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحشٍ تُحَارِبُ لَهَا (^٥)، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.
قَالَ الزُّهري رحمه الله: فَهَذَا ما انْتَهى إِلَيْنا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. هذا (^٦) لفظ محمد بن يحيى. [خ¦٤١٤١]
١١٨٤ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: لمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْني الذي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا (^٧) وما عَلِمْتُ به فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فأَشِيرُوا (^٨) عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا (^٩) أَهْلِي، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ (^١٠)، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي». وَسَاقَ الحَدِيثَ بهذه القصة، وَفِيهِ:
وَلَقَدْ جَاءَ (^١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتِي، فَسَأَلَ عنِّي خَادِمَتي (^١٢)، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأكُلَ خَمِيرَهَا أو عجِينَهَا - شَكَّ هِشَامٌ رحمه الله - قالَ: فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، حَتَّى أَسْقَطت (^١٣) لما بِهِ (^١٤). فَقَالَتْ (^١٥): سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ (^١٦) الذَّهَبِ الأَحْمَرِ. وَبَلَغَ الأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ فيه، قَالَ (^١٧): سُبْحَانَ اللهِ! مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى
_________
(^١) صورتها في الأصل: «امرأتي».
(^٢) زيادة من (ح) و(د)، وجاء في هامش (ح): «تساميني: من المساماة، أي تغالبني وتساويني وتعاندني وتضاهيني بجمالها».
(^٣) في (د): «رسول الله» ووضع فوقها إشارة كتبها في الهامش وكتب تحتها: «النبي».
(^٤) في (ح) و(د): «فطفقت»
(^٥) جاء في هامش (ح): «أي تتعصب»
(^٦) في (د): «وهذا».
(^٧) في الأصل: «خطبنا».
(^٨) في (ح) و(د): «أشيروا»
(^٩) جاء في هامش (ح): «قذفوا»
(^١٠) في (ح) و(د): «شرًا قط»
(^١١) كذا في (ح)، وفي (د): «جاز»، وموضعها في الأصل ذاهب.
(^١٢) صورتها في الأصل: «فسألني عن خادمي».
(^١٣) في (ح) و(د): «أسقطوا».
(^١٤) في (ح) و(د): «لهاته» بدل قوله: «لما به».
(^١٥) في (د): «قالت».
(^١٦) في (د): «نثر».
(^١٧) في (ح) و(د): «فقال».
Jilid 1 · hlm. cetak 161
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.