كتاب الجهاد › ذكر قصة الحديبية وموادعة رسول الله › حديث: اعتمر رسول الله في ذي القعدة
قَطُّ. قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ رضي الله عنه.
وَفِيهِ: بَلَغَني في الحديثِ: فكَانَ (^١) الَّذِي يتكَلَّمُ (^٢) فيه مِسْطَحٌ وَحَمْنَةُ وَحَسَّانُ. وَأَمَّا المُنَافِقُ فعَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ (^٣)، فَهُوَ الذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ (^٤) وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُ (^٥)، وَحَمْنَةُ». [خ¦٤٧٥٧]
١١٨٥ - قال رضي الله عنه: قال الشيخ أبو بكرٍ - رحمَه [الله] (^٧) - أخبرنا أبو العبَّاسِ الدَّغُوليُّ، قالَ: حدَّثنا الحسنُ بن محمدِ بن الصَّبَّاح الزعفرانيُّ، قالَ: حدَّثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، قالَ: حدَّثنا إِسْرَائِيلَ (^٨) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ (^٩) رضي الله عنه قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذِي القَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ حَتَّى قَاضَاهُمْ (^١٠)، عَلَى أَنْ يُقِيمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الكِتَابَ، كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى (^١١) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وقَالُوا (^١٢): لا نُقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ بأَنَّكَ (^١٣) رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ. فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وأنا رَسُولُ اللهِ». [فقال] (^١٤) لِعَلِيِّ رضي الله عنه: «امْحُ رَسُولَ اللهِ» ﷺ، قَالَ: لا وَاللهِ (^١٥) لا أَمْحُوكَ أَبَدًا. فَأَخَذَ النبيُّ ﷺ الكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَب مكانَ رسولِ اللهِ محمَّدًا، وكتبَ: هَذَا مَا قَاضَى (^١٦) عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أنْ لا يَدْخلَ مَكَّةَ بسلَاح إِلَّا السَّيْفَ فِي القِرَابِ، وَلا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، ولا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِنْ أَرَادَ
_________
(^١) في (ح) و(د): «وفي الحديث وكان» بدل قوله: «وفيه بلغني في الحديث فكان».
(^٢) في (د): «تكلم».
(^٣) في (ح) و(د) زيادة: «بن سلول»
(^٤) في هامش الأصل: «يستوشيه: يطلبه».
(^٥) في (ح) و(د) زيادة: «هو».
(^٦) في (ح): «تشرطها»، وفي (ح) و(د) زيادة: «لهم ووفائه لهم بها».
(^٧) ساقطة من الأصل.
(^٨) قوله: «قال رضي الله عنه: قال الشيخ أبو بكر رحمه الله: حدَّثنا أبو العباس الدَّغولي قال: حدَّثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفي (د) بعدها: «وعن».
(^٩) في (ح) زيادة: «بن عازب»
(^١٠) في هامش الأصل: «قاضاهم، أي فصل الأمر بالقضاء بينه وبينهم».
(^١١) في (ح) و(د) زيادة: «عليه»
(^١٢) في (ح) و(د): «فقالوا»
(^١٣) في (ح) و(د): «أنك».
(^١٤) زيادة من (ح) و(د).
(^١٥) في (د): «لا والله ما لا أمحوك».
(^١٦) في (ح): «قضى».
Jilid 1 · hlm. cetak 162
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.