الباب الثاني: القول على الله بغير علم › الفصل الأول: الكذب على الله تعالى ورسوله - ﷺ - › المبحث الثاني: الترهيب من الكذب على الله تعالى ورسوله - ﷺ -
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: «واعلم أن مذهب أهل السنة أن الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو، تعمّدت ذلك أم جهلته، لكن لا يأثم في الجهل، وإنما يأثم في العمد» (١).
فالكذب: الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو، عمدًا كان أو سهوًا.
لا شك أن من كذب على الله وعلى رسوله أشدّ وأعظم ذنبًا، وأقبح فعلًا ممن كذب على من سوى الله ورسوله.
قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ الله لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢).
وقال سبحانه: ﴿وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (٣).
وقال - عز وجل -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ الله أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ (٤).
_________
(١) الأذكار للنووي، ٣٢٦، وانظر: شرح النووي، على صحيح مسلم، ١/ ٦٩.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٤٤.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٥٠.
(٤) سورة الصف، الآيتان: ٢ - ٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 38
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.