الباب الثالث: القذف والخصومات وبذاءة اللسان › الفصل الثاني: الخصومات والجدال › المبحث الثاني: الخصومة والنزاع
وعلاج ذلك بالتوبة إلى الله تعالى، وبأن يكسر الكبر الباعث له على إظهار فضله، والعدوان الباعث على احتقار غيره وتنقّصه (١).
قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ الله عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَالله لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ الله أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (٢).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أبغض الرجال إلى الله الألدُّ الخصِمُ» (٣).
والألدُّ: هو شديد اللّدد، كثير الخصومة.
والخَصِمُ الذي يخصم أقرانه ويُحَاجُّهم بالباطل، ولا يقبل الحق (٤).
وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الشيطان قد أيس أن يعبده
_________
(١) انظر: إحياء علوم الدين للغزالي، ٣/ ١١٦، ومنهاج الجدل، ص ٥٩.
(٢) سورة البقرة، الآيات: ٢٠٤ - ٢٠٦.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب المظالم، باب قوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾، برقم ٢٤٥٧، ومسلم، كتاب العلم، باب في الألد الخصم، برقم ٢٦٦٨.
(٤) انظر: جامع الأصول لابن الأثير، ٢/ ٧٥٢، وفتح الباري، ١٣/ ١٨١.
Jilid 1 · hlm. cetak 68
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.