الباب الثالث: القذف والخصومات وبذاءة اللسان › الفصل الثالث: بذاءة اللسان › المبحث الثاني: الاسستسقاء بالأنواء
الألدُّ الخصم» (١).
والألد الخصم شديد الخصومة، مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه؛ لأنه كلما احتُجّ عليه بحجة أخذ في جانب آخر (٢).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سُئل رسول الله - ﷺ - عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: «تقوى الله وحسن الخلق»، وسُئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال: «الفم والفرجُ» (٣).
عن زيد بن خالد الجهني قال: صَلَّى بنا رسول الله - ﷺ - الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر؛ فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب؛ وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب» (٤).
_________
(١) أخرجه البخاري، كتاب المظالم، باب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾، برقم ٢٤٥٧، ومسلم، كتاب العلم، باب في الألد الخصم، برقم ٢٦٦٨.
(٢) تعليق الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي على صحيح مسلم نقلًا عن النووي، ٤/ ٢٠٥٤.
(٣) أخرجه الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حسن الخلق، برقم ٢٠٠٤، وقال: «هذا حديث صحيح غريب». وقال الشيخ الألباني في صحيح الترمذي، برقم ٢٠٠٤: «حسن».
(٤) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم، برقم ٨٤٦، ومسلم، كتاب الإيمان، باب من قال: مطرنا بالنوء، برقم ٧١.
Jilid 1 · hlm. cetak 78
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.