الباب الثالث: القذف والخصومات وبذاءة اللسان › الفصل الثالث: بذاءة اللسان › المبحث العاشر: ما يجوز من المدح
رسول الله - ﷺ - أن نحثي في وجوه المدّاحين التراب» (١).
لا شك أن المدح من آفات اللسان، إذا كان المدح يعود بالفتنة على الممدوح، أو فيه مجازفة، أو إفراط، أما إذا لم يكن كذلك فلا بأس.
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: «باب من أثنى على أخيه بما يعلم».
ثم قال: قال سعد: «ما سمعت النبي - ﷺ - يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام» (٢).
وعن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - حين ذكر في الإزار ما ذكر، قال أبو بكر: يا رسول الله، إن إزاري يسقط من أحد شقيه. قال: «إنك لست منهم» (٣).
فهذا جائز ومستثنى من الذي قبله.
والضابط أن لا يكون المدح مجازفة، ويُؤْمَن على الممدوح الإعجاب والفتنة ... ومن جملة ذلك الأحاديث في مناقب الصحابة - رضي الله عنهم -، ووصف كل واحد منهم بما وُصف به من الأوصاف الجميلة، كقوله - ﷺ - لعمر:
_________
(١) أخرجه مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط، برقم ٣٠٠٢.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب مناقب عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -، برقم ٣٨١٢، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -، برقم ٢٤٨٣.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب من أثنى على أخيه بما يعلم، برقم ٦٠٦٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 84
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.