الباب الثالث: القذف والخصومات وبذاءة اللسان › الفصل الثالث: بذاءة اللسان › المبحث الثاني عشر: السب والشتم، والسخرية بالمؤمنين
والمجانة عدم المبالاة بالقول والفعل» (١).
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٢).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفَه» (٣).
قال النووي رحمه الله تعالى: «واعلم أن سبَّ الصحابة - رضي الله عنهم - حرام من فواحش المحرَّمات، سواء من لابس الفتن منهم، وغيره؛ لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأوّلون ...» (٤).
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «لا يرمي رجل رجلًا بالفسق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدّت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك» (٥).
_________
(١) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب ستر المؤمن على نفسه، برقم ٦٠٩٦، ومسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه، برقم ٢٩٩٠.
(٢) سورة الحجرات الآية ١١.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، باب، برقم ٣٦٧٣، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة - رضي الله عنهم -، باب تحريم سب الصحابة - رضي الله عنهم -، برقم ٢٥٤٠.
(٤) شرح النووي، ١٦/ ٩٣.
(٥) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب ما ينهى عن السباب واللعن، برقم ٦٠٤٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 86
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.