المبحث الرابع: الأدلة على تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب عنهن › خامسا: الأئمة الأربعة، وجمع من العلماء عبر القرون يحرمون الاختلاط › ٣١ - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية › وقال أيضا
الرجال رؤوسهم من ضيق الأُزر» (١)، وكان إذا سلَّم لبث هنيهة هو والرجال لينصرف النساء أولًا، لئلا يختلط الرجال والنساء ... وكذلك لما قدم المهاجرون المدينة كان العزاب ينزلون دارًا معروفة لهم متميزة عن دور المتأهلين، فلا ينزل العزب بين المتأهلين، وهذا كله لأن اختلاط الصنفين بالآخر سبب الفتنة، فالرجال إذا اختلطوا بالنساء كان بمنزلة اختلاط النار بالحطب، وكذلك العزب بين الآهلين فيه فتنة لعدم ما يمنعه؛ فإن الفتنة تكون لوجود المقتضي، وعدم المانع» (٢).
وقال أيضًا: «وأما ما يفعل في هذه المواسم مما جنسه منهي عنه في الشرع، فهذا لا يحتاج إلى ذكر لأن ذلك لا يحتاج أن يدخل في هذا الباب، مثل: رفع الأصوات في المسجد، أو اختلاط الرجال والنساء، أو كثرة إيقاد المصابيح زيادة على الحاجة، أو إيذاء المصلين أو غيرهم بقول أو فعل؛ فإن قبح
_________
(١) البخاري، كاب الصلاة، باب إذا كان الثوب ضيقًا، مسلم، كتاب الصلاة، باب أمر النساء المصليات وراء الرجال أن لا يرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال، برقم ٤٤١، واللفظ له.
(٢) الاستقامة، ١/ ٣٥٩ - ٣٦١.
(٣) جامع المسائل، ٥/ ٢٢٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 84
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.